المظفر بن الفضل العلوي
293
نضرة الإغريض في نصرة القريض
الفصل الثالث في فضله ومنافعه ، وتأثيره في القلوب ومواقعه أمّا الشّعر فإنّه ديوان الأدب ، وفخر العرب ، وبه تضرب الأمثال ، ويفتخر الرّجال على الرّجال ، وهو قيد المناقب ونظام المحاسن ، ولولاه لضاعت جواهر الحكم ، وانتثرت نجوم الشّرف ، وتهدّمت مباني الفضل ، وأقوت مرابع المجد ، وانطمست أعلام الكرم ، ودرست آثار النّعم . شرفه مخلّد ، وسؤدده مجدّد ، تفنى العصور وذكره باق ، وتهوي الجبال وفخره إلى السماء راق ، ليس لما أثبته ماح ، ولا لمن أعذره لاح . مات سحيم عبد بني الحسحاس « 1 » ، وله ذكر أضوع من المسك
--> ( 1 ) سحيم عبد بني الحسحاس ( 00 - نحو 40 ه / 00 نحو 660 م ) شاعر رقيق ، كان عبدا نوبيا ، اشتراه بنو الحسحاس من بني أسد فنشأ فيهم . كان النبي بعجب بشعره . عاش إلى أواخر أيام عثمان وقتله بنو الحسحاس لتشبيبه بنسائهم . انظر فوات الوفيات 1 / 166 ، وسمط اللآلي 721 ، والشعر والشعراء 152 ، والزركلي 3 / 124 .